حقائق مؤلمة: ماذا حدث في سجن بادوش عام 2014؟
تفاصيل الحادثة: ماذا حدث؟
في 10 حزيران/يونيو 2014، وبعد سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش، اقتحم عناصر التنظيم سجن "بادوش" الإقليمي الواقع شمال غرب المدينة.
تمت العملية وفق خطوات مروعة:
- عزل السجناء: قام عناصر التنظيم بجمع مئات النزلاء وتصنيفهم وفصلهم على أساس مذهبي وطائفي.
- الاقتياد إلى العراء: تم نقل السجناء (الذين ينتمي أغلبهم إلى المكون الشيعي، بالإضافة إلى أقليات أخرى وبعض منتسبي الأجهزة الأمنية) شاحنات إلى منطقة صحراوية ووديان قريبة تبعد كيلومترات قليلة عن السجن.
- الإعدام الجماعي: أُجبر السجناء على الجثوم في صفوف طويلة، ثم فتح عناصر التنظيم النار عليهم من الأسلحة الرشاشة بشكل جماعي وبدم بارد.
الحصيلة والناجون
أسفرت هذه المجزرة الرهيبة عن مقتل نحو 670 لـ 600 سجينة وسجين في غضون ساعات قليلة. ورغم بشاعة الإعدام، كُتبت الحياة لعدد قليل جداً من السجناء الذين أصيبوا بجروح وتظاهروا بالموت تحت جثث زملائهم، ليتمكنوا لاحقاً من الهروب وسرد تفاصيل هذه الفاجعة للعالم.
موقف القانون الدولي: وصفت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية ما جرى في سجن بادوش بأنه "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" ترقى إلى مصاف الإبادة الجماعية.
الكشف عن المقابر الجماعية
بعد تحرير محافظة نينوى عام 2017، بدأت السلطات العراقية بالتعاون مع فرق دولية (مثل فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة "يونيتاد") بالبحث عن رفات الضحايا. وتم العثور على مقابر جماعية تضم رفات ضحايا السجن، وبدأت عمليات مطولة لمطابقة البصمات الوراثية (DNA) مع ذويهم لتسليمهم ودفنهم بشكل لائق.
تظل أحداث سجن بادوش جرحاً نازفاً في الذاكرة العراقية، وشاهداً حياً على الثمن الباهظ الذي دفعه الأبرياء نتيجة التطرف والإرهاب.

